|
26/12/2009،، لا
ترمي كل البيض في سلة واحدة
انتشرت عمليات
النصب والخداع عبر شبكة الانترنت بشكل كبير جدا خصوصاً في هذا
العام 2009 والخطأ الفادح الذي يقع فيه المستثمر هو "النصاب
المحترف"، والموضوع هنا عن ادارة الحسابات والمحافظ
في الفوركس FOREX، وانا
شخصياً أرفض بشدة موضوع أن تعطي المال لشخص يدعي أنه محترف في
تشغيل أموالك في البورصة ويعطيك نسبة ربح كبيرة جدا سواء كانت
يومياً أو اسبوعياً أو شهرياً، اذا كنت لاتستطيع المضاربة
بنفسك في الفوركس فتعلمها أو إبدأ مشروع أنت موهوب فيه من مالك
الخاص، واليك حلان وهما :
-
إما أن
تتعلم بنفسك فنون وأساسيات التداول في الفوركس
وتستثمر المبلغ بنفسك في سوق الفوركس.
-
أو تستثمر
أموالك في أي مشروع حلال على الانترنت وهناك الكثير من
الأفكار بشان ذلك.
-
الإختراع
والإبتكار "وهذا أفضلة" طالما عندك عقل تستطيع اختراع
شيء يفيد من حولك وسيعود بالنفع عليك حتماً، ستقول لكن
هناك الكثير من الظروف والمعوقات، أقول لك
لا يوجد
شيء
مستحيل
في هذه الحياه .... فكر عزيزي.
حدث نصب
كبير على الانترنت على الكثير من الناس في الفترة الحالية،
للأسف الطمع أعماهم لأن النصاب يضحك فقط على
الطماع، في حقيقة الأمر كنت أنصح دائما
"لا ترمي كل
البيض في سلة واحدة"
لأن من يفعل هذا ويضع كل المال الذي بجعبته والذي يحتاج اليه
ويبيع بيته والسيارة ويقترض من البنوك ويأخذ من جاره وأقاربه
وأصدقائه فالذي يفعل هذا وبكل أسف فهو يرمي نفسه في الهلاك،
يبحث عن الربح السريع بدون أي جهد يذكر، ويضيع
ماله هبائاً بسبب ثقته في شخصية "النصاب المحترف".
ونقارن هنا شخصية المستثمر بالنصاب:
شخصية المستثمر:
-
ليس عنده
الوقت الكافي لإبتكار مشروع يدر عليه دخلاً بالحلال
"عدم تنظيم الوقت"
-
عدم تنظيم
الوقت، وهو في رأي المتواضع العامل رقم واحد ومقياس
تقدم الأمم والشعوب.
-
صعوبة
الحياه والهروب من البنوك التي تعطي فوائد ثابتة وربوية
وقليلة جدا 6% تقريباً كل سنة مما يستعين المستثمر إلى
التعامل في ادارة أموالة في البورصة بواسطة
"النصاب المحترف".
-
إعتماده على
الربح السريع وبدون مجهود يذكر.
-
يضع آماله
وأحلامة مع "النصاب المحترف" بالربح السريع والسيارة
الفيراري والفيلا وأمامها حديقة خضراء وحمام سباحه.
-
تغلب عليه
العاطفة عندما يدفع له "النصاب المحترف" الأرباح
فيزود المستثمر المبلغ ويعطيه للنصاب المحترف بالضعف وهذا
هو العدو الأول لك "الطمع".
-
وهبنا الله
عزوجل نعمة العقل للإبتكار والإختراع، للأسف لا يوجد إلا
نادراً من الشباب العربي المهتم بقضية الإبتكار والاختراع،
لا أفهم لماذا الكثير من الشباب لا يقرأ أو يخترع مشروع أو
شيء جديد يعود عليه بالنفع ولمن حوله لأنه سيكون له السبق
والنجاح، بدلاً من أن يعطي ماله لشخص نصاب ليدير له أمواله
في البورصة ويحقق له عائد 60% كل شهر وهو نائم لا يفيد من
حوله في شيء وفي نهاية الأمر تأتي الرياح بما لا تشتهي
ويخسر كل المبلغ!
شخصية
النصاب:
-
ذكي جداً.
-
متحدث
لبق من الدرجة الأولى ولديه قدرة عالية جدا في
الإقناع.
-
تتراوح
المدة التي يمارس النصاب المحترف فيها نشاطه للنصب على
الناس من 6 أشهر إلى سنة، ثم يختفي.
-
يعطيك كل
الضمانات التي تجعلك لا تشك فيه أبداً ليجرك إليه.
-
النصاب
"منذوع منه عنصر الأمانة أساساً والخبث
ميزته!"
-
يضحك
على المستثمر بإعطائه أرباح، ومن ثم يعود المستثمر المسكين
طمعاً في زيادة الربح فيزيد المستثمر أضعاف المبلغ بعد ان
وثق فيه.
-
النصاب--شرير
بطبعه، بمعنى انه لايهمه من حوله ولا يفيد المجتمع في
شيء، كل همه هو أن يأخذ كل شيء، لنفسة فقط، النصاب فنان في
الكذب والتزوير.
-
النصاب شخص
ضار بالمجتمع ويتسبب بخسائر فادحة للناس معنوية ومادية.
-
النصاب يعشق
المال والطمع والجاه والإمتلاك، ولا يعلم أن كل ذلك
سيفنى بمجرد موته وإنتهائه من الوجود ولن يفيده كل هذا
المال في شيء عندما يقف أمام رب العزة والجلالة رب العرش
العظيم الله عزوجل، وطبعاً أنت تعلم عزيزي جزاء المال
الحرام، لا أفهم لماذا يحب الكثير من الناس المال بهذا
الشكل مع انه فاني في النهاية.
-
النصاب ذكي،
وشخصية بارعة جدا في التخطيط، ويخطط في كيفية سرقة أموال
الناس للهروب والإختفــــــــاء.
وانا لا أحب
موضوع ادارة الحسابات هذا، لأنه لا يوجد أي شخص موثوق فيه في
هذا الزمن، لأن من يدير حسابات فالماذا لا يدير حسابه بنفسه
وأمواله في البورصة وسوق المال ويحقق أرباحا طائلة.
هذه المقالة من
سلسلة دروس "آداب وأخلاق التجارة الإلكترونية" والتي
أطمح ان أدخلها في الموقع حين يتسع لي بعض الوقت، لأن الأخلاق
هي الأساس، وانه لمن الضروري التذكير بين الحين والآخر بالقيم
والمباديء العليا التي كانت تتجلى في رسول الله محمد صلى الله
عليه وسلم فمن يطبق الأخلاق في هذا الزمن الذي كثرت فيه
المهازل فمكانه الجنه ان شاء الله.
طبعاً انا لا
أقصد الإساءة إلى كل مديري الحسابات والمحافظ وكل الشباب
فمازال هناك أشخاص محترمون يستحقون كل التقدير والإحترام،
فالخير والشر هي حكمة من عند الله عزوجل وسينتهي بنا الزمان
بإنتصار الخير على الشر، وأن الحق سيرجع لصاحبه.
ملحوظة،
كنت قد ألفت كتاب منذ سنتين اسمه "خطوط الدفاع" لحماية حساباتك
البنكية والإلكترونية من السرقة، هذا الكتاب كان بمقابل مادي
سعره حوالي 20$، سأهدي هذا الكتاب لك مجانا ولن أبيعه مرة أخرى
حتى يستطيع كل شخص تحميل هذا الكتاب والإستفادة منه أقصى ما
يكون في مسئلة "ثقافة الأمن الإلكتروني" وكيفية التصدي
للأشرار الذين يرغبون في سرقة أموالك من خلال الإنترنت، سأطرح
الكتاب قريباً بعد التعديل والتحديث فيه.
مع خالص احترامي
وتقديري لك عزيزي الزائر.
سامح فهمي
مدير الموقع |